الرابطة نيوز
الرئيسية / مقالات / بوصوف: مدرجات الملاعب الدولية تزعج جهات خارجية حاقدة على المغاربة

بوصوف: مدرجات الملاعب الدولية تزعج جهات خارجية حاقدة على المغاربة

بوصوف: مدرجات الملاعب الدولية تزعج جهات خارجية حاقدة على المغاربة

الرابطة نيوز 30 ماي 2022

قال الدكتور عبد الله بوصوف، الخبير في العلوم الإنسانية، إن كرة القدم لم تعد تلك اللعبة التي تجري بين فريقين داخل رقعة الميدان، بل تعدتها إلى القيام بأدوار أخرى يقوم خلالها الجمهور بوصفه اللاعب رقم 12 بدور كبير ومهم من خلال “الألترات”، التي ترسم صورا حضارية تزعج جهات خارجية حاقدة.

ودعا بوصوف في مقال “ما نخليوش التيران خاوي”، الذي توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، إلى ضرورة استغلال منصة مونديال “قطر 2022″، ونهائي العصبة الإفريقية بين الوداد البيضاوي والأهلي المصري، لتقديم صورة إيجابية عن المغرب الثقافي والسياحي، عن الحضارة والتاريخ العريق، عن التسامح وكرم الضيافة المغربية.

هذا نص المقال:

لُعبة كرة القدم بعشرات الآلاف من المشاهدين داخل الملعب، وبملايين خارجه، ملتصقة بالشاشات وبالهواتف الذكية.. بمئات الصحافيين وبعشرات القنوات الوطنية والعالمية…لنقل كل التفاصيل عن اللُّعبة واللاعبين والمدربين وتاريخ الفرق الرياضية وحتى تفاصيل الحياة الشخصية للاعبين.

إذا لم تعد مباراة القدم مجرد لعبة بين فريقين داخل الميدان فقط، بل تعدتها إلى لعب أدوار أخرى، حيث يقوم الجمهور أو “اللاعب رقم 12” بالدور الأهم والكبير في إطار التنافس حول أفضل “تيفو” وأجمل الأغاني…مع دوره في إنجاح أو إفساد أي مباراة كرة قدم، بدليل أن العقوبات أصبحت تطال الجمهور أيضا، الذي يساهم أيضا في إعطاء صورة حضارية عن فريقه وعن مدينته وعن وطنه.

الجمهور مع ما يخلقه من فرجة وحماس، وما يوفره من دعم مادي ونفسي للفريق، فهو يجعل من مدرجات الملعب إحدى أهم منصات التواصل الحديثة في العالم. وكثيرا ما حمل الجمهور الرياضي ليس مشاكل اللعبة فقط، بل شكل أرضية توظيف اجتماعي وسياسي وحقوقي كبير.

فالتاريخ يذكرنا بتفاعل اللاعبين والجمهور، وبتوظيف أجواء الملاعب الحماسية والحضور الإعلامي المكثف لطرح العديد من القضايا السياسية والاجتماعية والحقوقية، ومنها على سبيل الحصر تحية “القوة السوداء”، التي قام بها العداءان الأمريكيان من أصل إفريقي “تومي سميث وجون كارلوس” في ألعاب مكسيكو سيتي سنة 1968…وحمل اللاعبين قمصانا برسائل سياسية واجتماعية، أشهرهم اللاعب البرازيلي “سقراطيس”…بالإضافة إلى ظهور العديد من الصور لشخصيات سياسية وحقوقية، وشعارات الانتماء، كالعلم الفلسطيني، وسط الجماهير.

وكم كان شعورنا الوطني يتعاظم ونحن نرصد إصرار اللاعبين المغاربة على رفع العلم الوطني في لحظات التتويج العالمي…وكأن هؤلاء اللاعبين يصرخون بأعلى الصوت بأنهم مغاربة ويلعبون في فرق عالمية..

وكم كان شعورنا بالانتماء إلى هذا الوطن يتعاظم عند رصد كاميرات التلفزيونات العالمية مغاربة يحملون العلم الوطني أو القمصان الوطنية أو شعارات وطنية وسط ملاعب مدريد وبرشلونة وباريس ومارسيليا، ولندن وميلانو وروما وبروكسيل وإندوفن وميونخ… واللائحة طويلة.

لذلك، ونحن على أبــــواب كأس العالم بقطر 2022، حيث من المنتظر حضور مئات الآلاف لمشاهدة المباريات داخل الملاعب القطرية، ومئات الملايين خارج الملاعب طيلة أيام البطولة العالمية، مع تغطية إعلامية غير مسبوقة مع آخر صيحات التكنولوجيا، فإن الاستعدادات لا يجب أن تقتصر على اللاعبين وطاقم التدريب فقط… بل يجب أن تشمل تحضير الجمهور المغربي الحاضر بمدرجات قطر، وإمداده بالأعلام الوطنية، وكل الوسائل التي من شأنها أن تُساعده على تقديم أفضل صُور التشجيع وأحسن مساندة نفسية للفريق الوطني المغربي بقطر.

من جهة أخرى، يجب أن نستغل منصة “مونديال قطر” وكل ما ستوفره من حضور إعلامي قوي ونِسَب مُشاهدات تقدر بالملايين، لتقديم صورة إيجابية عن المغرب الثقافي والسياحي، عن الحضارة والتاريخ العريق، عن التسامح وكرم الضيافة المغربية.

لقد علمتنا التجربة أن حضور العلم الوطني والنشيد الوطني والقمصان الوطنية والقبعات المراكشية والفاسية والوزانية … في ملاعب وساحات عمومية خارج الوطن … يزعج حقا العديد من الجهات الخارجية الحاقدة.

فلا أحد يستطيع اليوم تجاهل الدور الكبير الذي تلعبه مختلف “الأولْتْـــرَات” في عمليات التشجيع والدعم داخل الملعب وحتى خارجه…بأسلوب حضاري وراق ستنقله عدسات التلفزيونات العالمية، وهو ما لا يجب إغفاله، سواء في مباراة البطولة الإفريقية بين فريقيْ الوداد المغربي والأهلي المصري يوم الإثنين، أو في المقابلات الإعدادية للمنتخب الوطني لكأس العالم مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا، لذلك “ما نخليوش التيران خاوي، وديما مغرب”.

المصدر- هسبريس



عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى