الرابطة نيوز
الرئيسية / الاخبــــار / ماهي أهم القضايا التي سيركز عليها أنطونيو غوتيريش بعد تعيينه أمينا عاما للأمم المتحدة للمرة الثانية

ماهي أهم القضايا التي سيركز عليها أنطونيو غوتيريش بعد تعيينه أمينا عاما للأمم المتحدة للمرة الثانية

غوتيريش: نواجه احتمال نشوب نزاع بالخليج والعالم لا يتحمل عواقبه

الرابطة نيوز 2021.06.29

في عدد جديد من برنامج “غلوبل كونفرسيشن” حاورت يورونيوز الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تم تعيينه للولاية ثانية بين العامين 2022 و2026.** ويذكر غوتيريس في هذا الحوار أهم القضايا التي سيركز عليها خلال المرحلة القادمة من توليه للمنصب.**

يورونيوز: الهجرة، المناخ، الوباء، هذه بعض أهم القضايا التي ناقشها الأمين العام للأمم المتحدة مع قادة الأوروبيين في المجلس الأوروبي في بروكسل.

قضايا يمكن أن توحدنا ولكنها تفرقنا أحيانا ورغم ذلك هناك شراكة حقيقية بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ويسعدني أن أرحب بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش في غلوبل كونفرسيشين. شكرا لك لانضمامك إلينا.

قبل أيام أعيد تعيينك لولاية ثانية مدتها خمس سنوات. وهذا يعني شيئين، أولا أن الناس سعداء بما تفعله وثانيا أنك تحب عملك. أخبرنا ما الذي ستركز عليه في الولاية الثانية؟

أنطونيو غوتيريش: على الأرجح أن التركيز الرئيسي سيكون على ما يلي وهو أننا نشهد الهشاشة الهائلة للمجتمعات والوباء العالمي والمناخ وانعدام القانون في الفضاء السيبراني. حتى مخاطر الانتشار النووي.

ونحن بحاجة إلى مزيد من التعاون الدولي ومن الأساليب المتعددة الأطراف للتعامل مع هذه المشاكل. ومن أجل هذا نحتاج إلى تعزيز نظامنا متعدد الأطراف والتأكد من أن المناخ بالنسبة لبعض المشاعات العالمية هو مثال جيد. الصحة مثال آخر، والاستعداد لمواجهة الأوبئة، نحتاج إلى تعزيز آليات الحوكمة المتعددة الأطراف.

يورونيوز: التحدي الأكبر للبشرية حاليا هو الوباء. وأخبرت البرلمان الأوروبي أن الوضع يمكن أن يذهب في أي من الاتجاهين، أما الإنهيار أو الاختراق. ما قصدك بذلك؟

أنطونيو غوتيريش: هذا بسيط جدا. إذا لم تتمكن من تطعيم الجميع في كل مكان عاجلاً وليس آجلاً. وإذا تحور الفيروس وهو يتحور في لحظة معينة، فإن اللقاحات ستصبح عديمة الفائدة.

وإذا أبقينا على التفاوت الهائل بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية في مشاريع التعافي، فقد يكون لدينا انهيار في العديد من جوانب الاقتصاد العالمي. على العكس من ذلك، إذا كنت قادرا على تطعيم الجميع في كل مكان وتهزم الفيروس وفي نفس الوقت تعالج مشاكل الديون والسيولة في البلدان النامية وتضمن أن هذه البلدان تتعافى من الوباء، فقد نحقق تقدمًا كبيرًا .

يورونيوز: هناك فجوات هائلة في الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية. لكن الأمر الأكثر إلحاحا هو عدم المساواة في اللقاحات.

كيف يمكننا تكثيف هذه الجهود؟ قلت إننا بحاجة إلى خطة عالمية، لكن هذا أمر ملح وفوري.

أنطونيو غوتيريش: نحن بحاجة إلى مضاعفة القدرة على إنتاج اللقاحات وضمان التوزيع العادل لها.

لهذا السبب اقترحت على مستوى مجموعة العشرين، مثلا، أن يكون لدى جميع البلدان الرئيسية فريق عمل للطوارئ من حكومات البلدان التي تنتج اللقاحات أو يمكنها إنتاجها.

إذا كان هناك دعم تقني كافٍ وإذا توفرت التراخيص وتم وضع سلاسل التوريد من أجل مضاعفة تلك الطاقة الإنتاجية، فقم بالتعامل مع المصنعين للتأكد من حدوث ذلك وفي نفس الوقت استخدام “كوفاكس” للحصول على توزيع عادل من اللقاحات في كل مكان.

يورونيوز: مشكلة عالمية أخرى هي المناخ. لقد أثنيت على الاتحاد الأوروبي لاتفاقه الأخضر. لكن النقاد يقولون إن هذا لا يكفي، وأنه متأخر جدًا، ما هو ردك؟

أنطونيو غوتيريش: من ناحية الأهداف، تسير أوروبا على المسار الصحيح لتحقيق ما هو مطلوب. الآن ما يجب أن يكون لدينا هو السياسات والتدابير لتحويل تلك الأهداف إلى واقع. وهذا أحد مجالات الاهتمام.

لا تزال خطط التعافي المنفذة في أوروبا وغيرها تنفق الكثير من الأموال على الوقود الأحفوري، ولا تفعل ما يكفي للطاقة المتجددة.

لم نحول الضرائب بعد من الدخل إلى الكربون. لم نتمكن بعد من ذلك، حتى لو أعلنت أوروبا أنها لن تمول المزيد من محطات توليد الطاقة بالفحم، هناك محطات لتوليد الطاقة بالفحم يتم بناؤها في أجزاء مختلفة من العالم.

الأهداف على ما يرام، نحتاج إلى التأكد من أن السياسات المنفذة تضمن تحقيق تلك الأهداف ومن الواضح أننا بحاجة إلى بذل كل شيء لجعل بقية العالم يفعل الشيء نفسه.

يورونيوز: موضوع آخر كرست له الكثير من الجهد خلال حياتك المهنية، وهو أزمة اللاجئين. الآن، أدى الوباء إلى جعل وضع المهاجرين أكثر سوءا. في محادثاتك مع قادة الاتحاد الأوروبي، هل لديك انطباع بأن هذا موضوع سيتم تناوله بطريقة مناسبة للمضي قدمًا؟

أنطونيو غوتيريش: أعتقد أنه لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه. لكن هناك شيء واحد واضح بالنسبة لي. عندما يكون لديك اتحاد أوروبي تكون فيه التجارة حرة، حيث يمكنني الانتقال من بروكسل إلى كوبنهاغن أو من بروكسل إلى لشبونة دون إظهار جواز سفري واستخدام نفس العملة، فواضح أن ذلك غير ممكن في اللجوء والهجرة على أساس كل بلد على حدة.

يجب أن يكون لدينا نهج أوروبي في اللجوء والهجرة، لأنه إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن المنافسة بين الدول ستجعل من المستحيل إدارتها.

وإذا لم يكن هناك نهج أوروبي للهجرة واللجوء، ولا تعاون فعال بين أوروبا ودول المنشأ وبلدان المقصد، فسوف تستمر هذه التدفقات تحت إدارة المهربين والمتاجرين بالبشر.

يورونيوز: أود أن أذكر برنامجا كان فيه الاتحاد الأوروبي شريكا مهما للأمم المتحدة، وهو مبادرة “سبوت لايت” لمكافحة العنف ضد المرأة. إنه برنامج حديث نسبيا. أخبرنا عنه.

أنطونيو غوتيريش: أولا، من المهم القول إن واحدا من كل أربعة يورو ننفقه في الأمم المتحدة يأتي من دافعي الضرائب الأوروبيين وأريد التعبير عن امتناني لذلك. أوروبا هي أكبر مانح إنساني وأكبر مزود للمساعدة الإنمائية الرسمية للتنمية.

يدعم الاتحاد الأوروبي ماليا برنامجا نديره في الأمم المتحدة، وهو مبادرة “سبوت لايت” التي تهدف إلى مكافحة العنف ضد النساء والفتيات.

وهذا البرنامج هو إلى حد بعيد أكبر برنامج في العالم مع هذه الأهداف. فقط لإعطائك مثالا، بفضل هذه تامبادرة تم دعم 650 ألف امرأة ضحية حول العالم.

سُنَّ أربعة وثمانون قانونًا جديدًا في بلدان مختلفة بالضبط لحماية النساء والفتيات فيما يتعلق بالعنف.

وإذا نظر المرء إلى عدد إدانات الجناة، -فسيجد- زيادة بنسبة 22 في المائة، مما يعني أن البرنامج يغطي كل شيء لدعم الضحايا… تعزيز التشريعات، والعمل مع الأنظمة القضائية، مع قوات الشرطة، وفي نفس الوقت توعية الرجال والفتيان بشكل خاص للتأكد من أن لديهم فهما مناسبا للذكورة.

لذلك، فهي مجموعة واسعة النطاق من المبادرات التي كانت فعالة للغاية في لحظة يتزايد فيها، للأسف، العنف ضد النساء والفتيات.

المصدر- يورونيوز

عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى