الرابطة نيوز
الرئيسية / مقالات / هل ستنتهي “لارام” بالإخلال بتوجيهات الملك ؟

هل ستنتهي “لارام” بالإخلال بتوجيهات الملك ؟

هل ستنتهي “لارام” بالإخلال بتوجيهات الملك ؟

الرابطة نيوز 2021.06.27

بقلم: الطيب العلوي

مباشرة بعد بيان يوم الأحد 13 يونيو الجاري، الصادر عن الديوان الملكي، والمعلِن عن تعليمات الملك إلى السلطات المعنية، وكل المتدخلين في مجال النقل الجوي، ومختلف الفاعلين على مستوى النقل البحري، للعمل على تسهيل عودة الجالية بأثمنة معقولة في متناول الجميع، سارعت الخطوط الملكية المغربية إلى التجاوب في نفس اليوم(…) مع التوجيهات الملكية، بالإعلان عن إطلاقها لمنظومة من الإجراءات، والأسعار “الغير مسبوقة”، من 15 يونيو إلى 30 شتنبر 2021، قرارات أثلجت الصدور وغيرت الوجهات(…)، كما أدت إلى حركة وحماس غير عاديين في القنصليات المغربية الكائنة في شتى مدن العالم، لطلب البطاقات الوطنية وجوازات السفر، ما يدل على تأهب الجالية المقيمة بالخارج، للسفر إلى أرض الوطن، حتى لمن لم يكن ينوي ذلك(…).

إلا أن المغاربة كانوا، وما زالوا، يعتبرون في عاداتهم ومخيلاتهم(…)، أن كل ما يصدر عن الملك من خطب وأقوال وتعليمات.. هي بمثابة ظهير أو مرسوم، ويرون فيها قرارات حكيمة وثابتة في الزمان والمكان، ما دامت لم تلغ من طرف صاحبها فقط، والذي يعد أعلى سلطة بالبلاد، وهذا الاعتقاد الراسخ، ناتج عن البعد التاريخي لقرارات السلاطين، التي كانت جلها مستمدة من الثقافة الإسلامية والتي تعكس في غالب الأحيان، التجارب التاريخية والثقافية التي مرت منها الأمم، وتطلعت لها النخب السياسية، مما منحها منذ زمن السلاطين، قوة “التأثير بالذات، على الأشخاص والأشياء”، وأداة تنظيم ودمج، استطاع بفضلها كل من الفقهاء والصلحاء فيما قبل، والسلطات المعنية في وقتنا الحاضر، تطبيق ونشر أحكام يتقبلها ويستوعبها عامة الناس بسهولة، بفضل توافقها بشكل عام مع ثقافتهم وتمثلاتهم.

ومن تم، يبقى السؤال المعلق يتجلى في معرفة ما إذا كان القرار الصادر عن الديوان الملكي يوم 13 يونيو الجاري، والذي أدى فعلا إلى إطلاق عدة مؤسسات مغربية، عمومية وخاصة، استنفارا قويا، للاستجابة للتوجيهات المتعلقة بتسهيل عودة أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، يكتسي فعلا طابعا ثابتا، على غرار باقي القرارات السامية، التي تأتينا أحيانا في شكل مرسوم صادر عن الملك، الذي يمارس بمقتضى الدستور، مهاما تشريعية وتنفيذية في ذات الوقت، خصوصا وأن البيان الأصلي الأخير الصادر في حق الجالية، لم يضع تاريخا محددا لنهاية صلاحية العملية(…)، ومن تم، فهل سيبقى اعتماد الأسعار “المعقولة” صالحا لباقي أشهر السنة، أو على الأقل لعمليات “مرحبا” للسنوات الموالية، لتمكين العائلات المغربية بالخارج من زيارة وطنها وصلة الرحم بأهلها وذويها، وتزويدها بقدرة شرائية أهم مما هي عليه(…)، أم أن الكلمة الأخيرة ستبقى لشركة الخطوط الملكية المغربية، التي حددت بنفسها ولنفسها(…)، تاريخ انتهاء العرض في حدود 30 شتنبر، لتعود لعروضها “المعهودة”، التي تجرها كل سنة لاستنكار العديد من مغاربة العالم، بسبب الأثمنة الصاروخية التي تجعل ميزانية قضاء العطلة بالمغرب شبه مستحيلة، ما يدفع آلاف المهاجرين كل سنة، إلى إلغاء السفر إلى الوطن الأم، وتخصيص أقل من ذلك لزيارة بلد آخر، خصوصا بالنسبة للعائلات المتكونة من عدة أفراد، والتي تخضع بعد كل الإجراءات والمعيقات، لقانون “زيد الما زيد الدݣيݣ”.

عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى