الرابطة نيوز
الرئيسية / مقالات / عيد الإستقلال ذكرى للتاريخ و التحديات المستقبلية

عيد الإستقلال ذكرى للتاريخ و التحديات المستقبلية

عيد الإستقلال ذكرى للتاريخ و التحديات المستقبلية

الرابطة نيوز 2020.11.19

ذكرى عيد الاستقلال تمثل إحدى المحطات الاساسية في تاريخ المغرب الحديث؛ إذ جسدت انتصارا للشعب والعرش في معركة نضال طويلة ضد الاستعمار.
تحيي المملكة المغربية، في يوم 18 من كل عام، يوم عيد استقلالها، حين تخلصت من الحمايتين الفرنسية والإسبانية لأول مرة في 1956.
وتمثل ذكرى عيد الاستقلال إحدى المحطات المضيئة في تاريخ المغرب الحديث؛ إذ جسدت انتصارا للشعب والعرش في معركة نضال طويلة، إحقاقا للحرية والكرامة واسترجاعا للحق المسلوب.
كيف تم الاستقلال؟
وتعود تفاصيل هذا اليوم إلى عام 1955، حين زف الملك المغربي الراحل محمد الخامس، لدى عودته من المنفى رفقة الأسرة الملكية، بشرى انتهاء نظام الوصاية والحماية الفرنسية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال.
ويستعيد المغاربة، جيلا بعد الآخر، ما نفذته قوى الاستعمار الفرنسية والإسبانية من مخططات ومناورات لتقطيع أوصال المغرب، وطمس هويته وغناه الثقافي، وزرع التنابذ والتفرقة بين مكوناته.
تعود الشرارة الأولى لاستقلال المغرب حين رفض الملك محمد الخامس كل محاولات الاستعمار للتحايل على مطالب الاستقلال، ليتم نفيه يوم 20 أغسطس/آب 1953، باتجاه كورسيكا قبل أن ينقل من جديد، يوم 2 يناير/كانون الثاني 1954 إلى مدغشقر.
ورغم كل ما سبق، لم يفلح الاستعمار الفرنسي في وقف المد النضالي للشعب المغربي، على الرغم من نفيه لملكهم الذي تجلى من خلال الانتفاضة العارمة التي شهدتها، في أعقاب ذلك، كل المدن والقرى المغربية.
وبالفعل اندلعت أحداث دموية في العديد من المدن والبوادي، وأمام شراسة المقاومة، لم يجد الفرنسيون بدّا من الرضوخ لفكرة إعادة الملك محمد الخامس إلى بلده والعدول عن فكرة إبعاده عن العرش، لتطأ قدمه مجددا أرض وطنه يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1955.
ظل الملك محمد الخامس يتمتع باحترام وحب عفوي من الشعب المغربي بمختلف أطيافه ومكوناته، وتُعَد فترة حكمه نموذجا يُحتذى به في السلم المدني والتعايش السلمي، واحتفظ بذلك حتى وفاته عام 1961.
وبعد الاستقلال انخرط الشعب المغربي في مجهود البناء الوطني لتشييد مغرب حر تمكن من فرض مكانته بين الأمم، تحت قيادة الملك الحسن الثاني الذي عزز التوجهات القائمة على الديمقراطية، والتعددية السياسية والليبرالية الاقتصادية.
و لاننسى مواصلة مشوار بناء صرح البناء الديمقراطي و المؤسساتى في عهد جلالة الملك محمد السادس،اذ فتحت عدة اوراش تنموية همت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية،معلنة بذلك بزوغ عهد جديد الا هو تنمية مناطق الأقاليم الصحراوية وجعلها قطبا اقتصاديا اساسيا ضمن خريطة الطريق لجعلها قاطرة وحدوية تربط شمال المملكة بجنوبها، اذ لا يمكن ان نعزل الدفاع عن وحدة اقاليمنا الصحراوية و استكمال اراضينا المسترجعة بدون تحقيق مشروع اقتصادي وتنموي للنهوض بمسيره الاستقلال و تحرير باقي المدن المغربية من براثين الاستعمار الاسباني كسبتة و مليلية و الجزر الجعفرية الى حضيرة المملكة.

عن Mohamed

اضف رد

إلى الأعلى