الرابطة نيوز
الرئيسية / قضايا اسلامية / عميد مسجد بروكسل: إنشاء معهد أوروبي لتأهيل الأئمة مبادرة غير كافية للقضاء على الإرهاب

عميد مسجد بروكسل: إنشاء معهد أوروبي لتأهيل الأئمة مبادرة غير كافية للقضاء على الإرهاب

الرابطة نيوز 2020.11.18

طالب صلاح الشلاوي، رئيس للهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا و عميد المسجد الكبير في بروكسل بعدم الخلط بين الإسلام والإرهاب. وفي حديث له مع يورونيوز، قال رئيس للهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا” رسالتي التي أبغي توجيهها لصانعي القرار السياسيين هي عدم المزج ما بين الإسلام والإرهاب” مضيفا ” صحيح أن من يقومون بأعمال إرهابية، يقومون بذلك باسم ديانتنا.وهذا أمر قد قمنا بإدانته بأشد العبارات لكن ينبغي عدم النظر إلى ما ينسب للإسلام من أعمال إرهابية من خلال هذه الزاوية”.
وبشأن دعوة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، إلى ضرورة إنشاء معهد أوروبي لتأهيل الأئمة للمساهمة في تقليص حجم التطرف وتعزيز القيم المشروع الأوروبي داخل دول التكتل الموحد. قال صلاح الشلاوي، رئيس للهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا و عميد المسجد الكبير في بروكسل ” كانت توجد مبادرات وطنية وبخاصة هنا في بلجيكا، في أعقاب توجيهات اللجنة البرلمانية المكلفة التحقيق بهجمات بروكسل، التي وقعت في شهر آذار/ مارس 2016،

والتي وجهّت بتأسيس معهد للأئمة وهذا أمر قمنا بالقيام به فعلا بالإضافة إلى إنشاء أكاديمية البحث في الدراسات الإسلامية حيث يوجد مقرها في مسجد بروكسل الكبير”.

عميد مسجد بروكسل: إنشاء معهد أوروبي لتأهيل الأئمة مبادرة غير كافية للقضاء  على الإرهاب | Euronews
وركّز رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال على أن النقاش تمحور حول آليات العمل المشترك لأجل منع التطرف والإرهاب من ضرب أسس وقيم المشروع الأوروبي، حيث “نريد العمل من أجل محاربة الأيديولوجيات المتطرفة و تكريس فكرة أسبقية القانون المدني على الأفكار الدينية في مجتمعاتنا”، حسب كلامه.

ومضى صلاح الشلاوي قائلا: ” فكرة إنشاء معهد أوروبي لتكوين الأئمة ، أمر جيد، إن كانت تدخل في سياق إتمام المبادرات الوطنية، و نحن منفتحون، على المناقشات جميعها والمساهمات وشتى أنواع الشراكات، مع التأكيد على أن فكرة إنشاء معهد أوروبي لتكوين الأئمة ستسهم حقيقة في الحرب ضد التطرف لكن بالنسبة لمحاربة الإرهاب ينبغي أن تكون ثمة مقاربة شاملة، تعتمد على الجانب الأمني والعسكري و كل ما يرتبط بالجانبين الاقتصادي والاجتماعي فضلا عن الشق الديني” مؤكدا من جانبه “ونحن من جانبنا مستعدون للتعاون في هذا المضماروالعمل مع كل الاشخاص ضمن هذا المضمار”.

مضيفا ” باعتبارنا مسلمين نذّكر أيضا بضرورة احترام المؤسسات والقوانين الخاصة بالدول الأوروبية، ونتحدث هنا عن الفصل ما بين الكنيسة والدولة، وعدم تدخل السياسي في ما يرتبط بشؤون ممارسة الدين” موضحا في هذا السياق ” يجب أن تقدم أيادي المساندة للمؤسسات الدينية، من أجل أن تترجم تلك المبادرات على أرض الواقع” مضيفا ” قمنا هنا في بلجيكا بالتعاون مع المؤسسات الاكاديمية والهيئات الجامعية في هذا المضمار، فالجالية المسلمة لديها إمكانات ببشرية معتبرة وهي تضم أكادييين وشخصيات لها رؤية بشأن إسلام يتأقلم مع السياق الأوروبي من خلال الأخذ بعين الاعتبار في الوقت نفسه المنطلقات التأسيسة للموروث الأوروبي” على حد قوله.

واعتبر رئيس للهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا و عميد المسجد الكبير في بروكسل أنه “إذا اختصرنا محاربة التطرف فقط من خلال الاعتماد على تدريب الأئمة فأعتقد أننا سنخسر المعركة ضد التطرف” مضيفا ” جميع المختصين يقولون إن التطرف له جذور كثيرة وأسباب مختلفة ولكي نكافح كل هذا يجب أن نعمل في كل هذه المجالات ونحن جاهزون للعمل من منطلقنا المستوى الديني لأنه يندرج ضمن نطاق مسؤوليتنا ولكن هذا ليس كافيا”.

Michel Euler/AP
قمة أوروبية مصغرّة عبر الفيديو مع قادة عديدين في الاتحاد الأوروبيMichel Euler/AP

إيمانويل ماكرون” الدول الأوروبية “بحاجة إلى ردّ سريع ومنسّق”
وفي هذا السياق أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الدول الأوروبية “بحاجة إلى ردّ سريع ومنسّق” في مواجهة التهديد الإرهابي، وذلك بعد قمة أوروبية مصغرّة عبر الفيديو مع قادة عديدين في الاتحاد الأوروبي إثر اعتداءات استهدفت فرنسا والنمسا. ورأى الرئيس الفرنسي أن هذا الردّ يجب أن يشمل خصوصاً “تطوير قواعد البيانات المشتركة وتبادل المعلومات وتعزيز السياسات العقابية” فضلاً عن “تنفيذ مجموعة التدابير” التي سبق أن اتخذتها أوروبا “في شكل كامل وصارم”.

وجمعت القمة المستشار النمساوي سيباستيان كورتز الذي كان حاضراً في قصر الإليزيه مع ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من برلين إضافة إلى رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي من لاهاي ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين من بروكسل.

مكافحة صارمة للدعاية الإرهابية
وقال ماكرون إن القادة تحدثوا عن “مكافحة صارمة للدعاية الإرهابية وخطاب الكراهية على الانترنت”. وأضاف “الانترنت مساحة حرية، شبكاتنا الاجتماعية أيضاً، لكن هذه الحرية لا توجد إلا في حال وجود أمن وفي حال لم تكن ملجأ لأولئك الذين ينتهكون قيمنا أو يسعون إلى تلقين أيديولوجيات قاتلة”.

وتتضمن الأولويات ضرورة “استكمال” تنفيذ ترتيب “بي ان ار” وهو سجل اسم المسافر. وأوضح ماكرون أنه “من الضروري أن يتمّ تطبيق هذا الترتيب بشكل كامل مع قواعد بيانات مرتبطة بشكل سريع ببعضها لأن أي خلل أمني على الحدود الخارجية أو داخل الدول الأعضاء يشكل خطراً أمنياً لمجمل الدول الأعضاء”.

وعُقدت القمة عبر الفيديو بعد أسبوع من اعتداء إرهابي استهدف فيينا وبعد اعتداء نيس في جنوب شرق فرنسا وقطع رأس المدرّس سامويل باتي في فرنسا في تشرين الأول/أكتوبر.

ويعتزم ماكرون الذي يتعرض بنفسه لتهديدات من جانب إرهابيين ، تعبئة الأوروبيين ضد الإرهاب وينوي تقديم اقتراحات في هذا الاتجاه إلى المجلس الأوروبي الذي يعقد جلسة في العاشر من كانون الأول/ديسمبر بهدف “تحقيق ذلك في ظل الرئاسة الفرنسية” للاتحاد الأوروبي التي تبدأ في النصف الأول من العام 2022.

من جهتها، أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنها “ليست معركة ضد الإسلام أو ضد المسيحية” مشددة على “ضرورة وجود نموذج لمجتمع ديموقراطي يكافح سلوكيات إرهابية ومناهضة للديموقراطية”. وتحدث المستشار النمساوي عن “آلاف المقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين نجوا من المعارك في سوريا والعراق وعادوا، أو لم يتمكنوا من الذهاب، كثرٌ منهم في السجن. بعضهم أُفرج عنه والحقيقة المؤسفة أنه سيتمّ الإفراج عن كثيرين من بينهم في السنوات المقبلة”. وأضاف “أنهم قنابل موقوتة وإذا نريد حماية حريتنا بالكامل، علينا تقييد حرية هؤلاء الأشخاص”.

المصدر- يورونيوز

عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى