الرابطة نيوز
الرئيسية / إقتصاد / تلحق الضرر باقتصاد البلدين.. متاجر سعودية تقاطع المنتجات التركية وحملات دعم مضادة

تلحق الضرر باقتصاد البلدين.. متاجر سعودية تقاطع المنتجات التركية وحملات دعم مضادة

الصادرات التركية إلى السعودية بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب من العام الجاري بلغت 1.9 مليار دولار (غيتي إيميجز)

الرابطة نيوز 2020.10.20

أفادت وكالة رويترز أن أكبر سلاسل لمتاجر السوبر ماركت في السعودية انضمت هذا الأسبوع إلى مقاطعة متنامية للواردات التركية اقترحها رواد أعمال وسعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أطلق نشطاء حملات مضادة لدعم المنتج التركي.

وأصدرت أسواق العثيم ومتاجر الدانوب وأسواق التميمي وشركة بنده للتجزئة بيانات تعلن فيها التوقف عن توريد السلع التركية بمجرد بيع المخزونات الموجودة لديها.

وقالت أسواق العثيم في بيان على حساب الشركة على تويتر “قادتنا وحكومتنا وأمننا هم خط أحمر لا يقبل المساس”.

من جهته ذكر المكتب الإعلامي للحكومة السعودية أن السلطات لم تفرض أي قيود على السلع التركية.

لكن في مقاطعة غير رسمية فيما يبدو لواردات البضائع التركية، شوهدت لافتات في بعض متاجر التجزئة في العاصمة الرياض الأسبوع الماضي تحث العملاء على عدم شراء السلع التركية، بحسب رويترز.

في وقت سابق من هذا الشهر دعا عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية، -هيئة غير حكومية- أيضا إلى المقاطعة.
كما أعلنت نحو 30 شركة ومؤسسة تجارية سعودية مقاطعتها للمنتجات التركية، تضامنا مع الحملة الشعبية المطالبة بوقف العلاقات التجارية مع تركيا.

وأعلنت عدة شركات ومؤسسات ومحال تجارية وقفها التعامل مع تركيا، قائلين إن هذه الخطوة “واجب وطني”، على حد تعبيرهم.

وفي الفترة الماضية شهدت منصة تويتر نشاطا استهدف البضائع والمنتجات التركية بمشاركة حسابات موثقة لمغردين سعوديين، وبمساهمة نشطاء من دول أخرى على مواقع التواصل.

حملة مضادة
وفي سياق متصل، أطلق نشطاء وسم “ادعموا المنتجات التركية”، و”الحملة الشعبية لدعم تركيا”، وذلك للرد على العديد من الوسوم مثل: “مقاطعة المنتجات التركية”، و”قاطعوا المنتجات التركية”، بحسب ما أوردت خدمة سند.

وقال أحد المغردين إن “المنتج التركي شغل عدل وجودة وطعم ودولة تدعم اللاجئين وتعين المظلومين”، وذلك في دعمه لتركيا ومنتجاتها.
صعوبات
في تركيا، قال مُصدرون إنهم عانوا صعوبات متزايدة مع السعودية؛ لكنهم واجهوا مشاكل أقل مع الإمارات، مركز التجارة الإقليمي.

وقال فيردي أردوغان، رئيس اتحاد منتجي مواد البناء في تركيا، “الأمر مستمر منذ عام؛ لكن الضغط على رجال الأعمال في السعودية كي لا يشتروا (المنتجات) المصنوعة في تركيا زاد في الآونة الأخيرة”.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الحالي حثت 8 مجموعات أعمال تركية رائدة السعودية على التحرك لتحسين العلاقات التجارية.

وقالت هذه المجموعات -ومنها مصدرون للمنسوجات ومقاولون- في بيان “أي مبادرة رسمية أو غير رسمية لعرقلة التبادل التجاري بين البلدين سيكون لها تداعيات سلبية على علاقاتنا التجارية، وستلحق الضررا باقتصاد كلا البلدين”.

وأشارت المجموعات إلى التحذير الذي أصدرته الشهر الماضي “مجموعة أيه. بي. مولر ميرسك” (A.P. Moller-Maersk Group) -وهي أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم- بشأن تعطل محتمل في سلاسل التوريد العالمية.
وفي تصريح صحفي يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري قال رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، نائل أولباك، إنه تلقى معلومات من أعضاء اللجنة بمقاطعة السعودية للمنتجات التركية، اعتبارا من الأول من الشهر الجاري، وفق ما أوردت وكالة الأناضول.

وفي 2019، ارتفعت قيمة الصادرات التركية إلى المملكة لحوالي 3.1 مليارات دولار. ومنذ بداية العام الحالي، لم تظهر بيانات التجارة التركية أو السعودية تراجعا كبيرا غير معتاد في التبادل التجاري.

وكانت تركيا في الربع الثاني من العام تحتل المركز 12 بين الشركاء التجاريين للسعودية على أساس القيمة الكلية للواردات.
أرقام وبيانات
وتُظهر أحدث البيانات أن قيمة واردت السعودية من تركيا بلغت نحو 185 مليون دولار في يوليو/تموز الماضي، مرتفعة عن 180 مليون دولار تقريبا في يونيو/حزيران الماضي.

وما زال بعض السعوديين يرون قيمة في التجارة بين البلدين، وقال عبيد العصيمي “كمستهلك أرى أن المنتجات التركية الكواليتي (الجودة) بها مرتفع وممتاز والسعر معقول”، مضيفا أن المقاطعة قد تلحق ضررا بالمستهلكين السعوديين؛ لأنها ستقيد خياراتهم، بحسب ما أفادت رويترز.
يفيد موقع وزارة الخارجية التركية بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2015 بلغ نحو 5.59 مليارات دولار، وانخفض في العام التالي إلى 5 مليارات، ثم إلى 4.84 مليارات في 2017، وبعدها إلى 4.95 مليارات في 2018، ثم ارتفع إلى 5.1 مليارات دولار في 2019.

ويميل الميزان التجاري لصالح تركيا، وقد تفوقت الصادرات التركية بين 2015 و2017 على الواردات السعودية بحدود 1.3 مليار دولار، ثم تقلص الفارق إلى 300 مليون دولار فقط عام 2018، قبل أن يعاود الارتفاع إلى مستواه الطبيعي عند 1.3 مليار دولار عام 2019.

ووفقا لأحدث أرقام موقع وزارة التجارة التركية، فإن الصادرات التركية إلى السعودية بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب من العام الجاري بلغت 1.9 مليار دولار، بانخفاض 400 مليون دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي.

المصدر : خدمة سند + وكالات

عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى