الرابطة نيوز
الرئيسية / ثقافة / وتستمر مسيرة الجمال والعطاء….

وتستمر مسيرة الجمال والعطاء….

الرابطة نيوز 2020.09.01

الاستاذ رضوان زعير

وتستمر مسيرة الجمال والعطاء….
رغم الظروف العاتية، والمرهقة، الغير المألوفة التي نمر بها جراء جائحة كوفيد 19 رفعها الله عنا عاجلا غير آجل ،ورغم كل التحديات الراهنة ومع جميع الاحتياطات الموصى بها عشنا يومي السبت والاحد الفارطين يومين من المتعة والفرح والعطاء ،طرنا بجناحي السعادة والأمل محلقين في سماء فن الخط العربي العالية، وهتفنا جميعا ان من حقنا ان نفرح ونبتهج بنعم الله وجماله السرمدي..


عشنا سحر الخط العربي فنا وروحا وفلسفة وخوارزميا في محاضرة باللغتين العربية والالمانية وورشة ميدانية بمدينةOberhausen الالمانية وبرعاية Freie Universität…وقد حضرني وانا أشرح جماليات الخط العربي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله جميل يحب الجمال) ، وقد صدق عليه ازكى الصلاة واتم التسليم ،فتمت لغة تتخطى كل اللغات والاجناس ،هي لغة الجمال ،لغة يفهمها كل ذي ذوق رفيع ،وتصل لكل القلوب ولا تختلف عليها النفوس ،لغة تصيغ المعاني السامية والاخلاق الرفيعة والفطرة السليمة حين تغيب اللغة المادية او تفشل في البوح والتواصل مع الارواح….


ولقد اخترت و منذ بداياتي مع فن الخط العربي باوروبا وتحديدا ألمانيا ، عنوانا خاصا بي ،هدفه نشر وبعث وإحياء سحر وأخلاق هذا الفن المبارك من فوق سبع سماوات دليلا وتعريفا باخلاق وجماليات الاسلام وتصحيحا لما شابه من تغريض مغرضين وتحريف مبطلين لمفهومه الاخلاقي والجمالي العالمي ….والحمد لله على عطاءاته الندية ،فكلما أقمت معرضا وورشة إلا وأجد النفوس ترتاح فطرتها وينجلي صدؤها …والجميل ان أغلبية من يحضرون هذه الورشات الفنية هم ألمان وأجانب قد لا يفهمون اللغة العربية وتحميلاتها اللفظية والمعانية لكن حضورهم هو بدافع حب لغة الجمال (الفن العربي الاسلامي الخالد والراقي) .فراحة نفسية عميقة يجدونها كلما تأملوا اللوحات وعلموا معانيها واعماقها الروحية والاخلاقية وهذه بشهاداتهم …..


ألا إن في يد وقلب كل منا لغة عالمية موحدة ( الجمال+ الفن) هي دعوة وصدقة لا يجب ان نبخل بها او أن نضن بها على أحد مهما كانت لغته واتجاهاته…لأن ما نسديه للناس يسديه الله لنا تسخيرا ومحبة وسعادة وذكرا طيبا ……. .
والحمد لله على عطاياه السندسية ……

عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى