الرابطة نيوز
الرئيسية / قضايا اسلامية / أهمية وجود العقيدة الأشعرية في بناء الشخصية النموذجية.

أهمية وجود العقيدة الأشعرية في بناء الشخصية النموذجية.

الرابطة نيوز 2020.07.13

الاستاذ يوسف هداوي

مما يعاب علي الكثير من النخب الدينية أنها تتجنب الحديث عن العقيدة الأشعرية ربما لاعتقادهم أنها ممزوجة بالاعتزال لأن مما يروي في ترجمة مولانا أبي الحسن الأشعري أنه تربي في كنف زوج أمه شيخ المعتزلة مدة أربعين سنة …
لكن السؤال هو لما ذا جل الفقهاء من كافة التخصصات العلمية يثنون عليه ويعتبرونه مجدد القرن الرابع الهجري كما نقرأ في الحديث النبوي …
فأبو الحسن الأشعري هو إمام أهل السنة والجماعة والعقيدة الأشعرية وإن كانت تنسب إليه فإنها نسبة لمن يدافع ويجاهد عنها من الطوائف التي حاولت التحريف والتبديل والتغيير من الجهمية والحشوية والمعطلة والمعتزلة والخوارج وغيرهم …
والعقيدة الأشعرية عقيدة إسلامية سنية معتدلة لها خصائص ومميزات وأصول وشواهد وأدلة تعتمدها في الاستدلال وتقديم الشواهد النقلية والعقلية وكلها تكوين لشخصية مسلمة نموذجية تحقق الانتماء للدين والهوية .
وتتجلي أهمية العقيدة الأشعرية في التالي :
1 تنقيح العقل مما علق به من شتي الفهومات المغلوطة وتصحيح المفاهيم والتصورات الإيمانية الصحيحة فكرا وعقلا وسلوكا وتربية وذلك لأن الغاية من وجود المسلم هو تعبدي بامتياز لكن ذلك يتطلب تحقيق العقيدة التي توفر الأمن الروحي والتعبدي للفرد والمجتمع منعا للتشويش والفتنة والاضطراب وسدا لمنافد الخلل والتهاون والتقصير.
2 الحفاظ علي سلامة الوحدة من الانشقاق العقدي واضطراب السلوكيات والقيم وسط تنوعات عقدية لا تعطي إنسجاما وتوافقا يحقق من الوحدة غاياتها ومقاصدها الحضارية ..
والأمة المغربية تتبني العقيدة الأشعرية في مكونات الهوية للانسجام والتوافق والتكامل بين كل مكونات المجتمع المغربي لمجتمع يسوده الأمن العقدي وحماية الفرد والمجتمع مما يغزوه من معتقدات دخيلة وعقائد وافدة عن طريق مواقع التواصل والفايس بوك وغيرهما …
3 الاستفادة من التعبد وثمرات العقائد الأشعرية من الصلاة والصوم والحج والزكاة وغيرها إذ العقيدة ليس فكرا فقط أو تصورا فقط ولكن الإيمان مقرون بالعمل ومن شروطه الأساسية حتى يحقق المسلم قيما إيجابية في المجتمع فلا انحراف ولا طغيان ولا تمرد ….
3 احترام أهل التخصص وتقديرهم والانتفاع بعلمهم إذ العقيدة تتطلب قراءة وتعليما وتفقها في مباححثها وموضوعاتها الكبري للتصويب والتحقيق والتوثيق والانتفاع ..
وأهل التخصص هم السادة العلماء الأجلاء الذين لهم دور كبير في تصحيح المعتقدات الأشعرية وتوثيقها والاستدلال بها علي ما يجب علي المكلف وما لا يجب عليه ضمن النظر والمعرفة والدليل كما هو منصوص عليه في المنظومات والمنثورات العقدية …
وجزي الله خيرا علمائنا الأجلاء الذين يحملون هم العقيدة وما تفرضه في الواقع من تنقيح وتحقيق ودعوة وتصحيح حتى يحافظ المغاربة علي هويتهم العقدية من الاختراق والاستيلاب والغزو …
والسؤال هو ..
هل مساجدناتقدم فيها محاضر ودروس عقدية كما كانت في السابق تدرس منظومة مولانا البيجوري رحمه الله ومنظومة المرشد المعين ويحفظ العامة والناس علي مختلف عقوله ما يجب في حق الله وما يجوز وما يستحيل وفي حق الرسل وعدد الصفات وأقسامها وما يحق في الأصول العقدية الستة المعلومة والمقررة في نصوص الشرع وأحكامه الإيمانية ؟
هل تقام دورات تكوينية في مادة العقيدة وقراءة بعض الكتب كالإبانة لمولانا أبي الحسن الأشعري وتنوير العقول بالحقائق الإيمانية ؟
وجهة نظر ..

أخوكم يوسف

عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى