الرابطة نيوز
الرئيسية / مقتطفات / حكومة الشباب الموازية بالمغرب تراقب الحكومة وسياساتها.. فكيف تمارس عملها؟

حكومة الشباب الموازية بالمغرب تراقب الحكومة وسياساتها.. فكيف تمارس عملها؟

أعضاء حكومة الشباب الموازية في لقاء مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني (الجزيرة نت)

الرابطة نيوز 2020.07.11

بعد أشهر من توقف اللقاءات المباشرة بسبب ظروف الحجر الصحي اجتمع هذا الأسبوع بعض أعضاء حكومة الشباب الموازية في الرباط، لمتابعة آخر تطورات الأوضاع بالبلاد وتنسيق برامج العمل في المرحلة المقبلة.

ويأتي لقاء إسماعيل ونبيل وبشرى وشريف في مقر الحكومة الموازية بعد أسابيع من اجتماع رسمي مع رئاسة الحكومة المغربية قدموا فيه وثيقة تتضمن رؤيتهم حول “مغرب ما بعد الجائحة”، والتدابير الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الضرورية لتجاوز الأزمة.

وحكومة الشباب الموازية هي مبادرة مدنية غير حكومية وتجربة فريدة في العالم العربي أطلقها شباب مغاربة بهدف مواكبة عمل الحكومة الدستورية ومراقبة أدائها، والدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للشباب، وإيجاد تواصل بين وزراء الحكومة والمجتمع، خصوصا الشباب.


شباب متحمسون
بحماس كبير، يوضح نبيل بورايسي -وهو وزير مكلف بالشؤون الأفريقية في الحكومة الموازية- طبيعة العمل الذي يقوم به ضمن هذا الفريق الشاب، ويقول للجزيرة نت إنه انضم لهذه المبادرة منذ سنة، ويعمل بمعية فريق من 6 مستشارين على تتبع وتقييم برامج العلاقات المغربية الأفريقية.

وإلى جانب مهنته مديرا لفندق في الرباط يخصص نبيل وقتا لمهمته المدنية ويجتهد في التفكير في آليات للدفع إيجابا بالمغرب نحو عمقه الأفريقي، إضافة إلى انشغاله بالتنسيق مع زملائه في الحكومة الموازية لوضع برامج للتأطير السياسي للشباب والمشاركة في النقاشات الوطنية المطروحة.

أما بشرى الطاهري -وهي مستشارة رئيس حكومة الشباب ومكلفة بالتواصل- فقد قضت فترة الحجر الصحي في عمل مكثف، وجهدت برفقة فريق من الشباب للترويج للمبادرات التي أطلقتها هذه الهيئة أو دعمتها خلال تلك الفترة.

وراكمت هذه الشابة خلال سنوات تجربة في العمل المدني مكنتها من الانضمام إلى فريق حكومة الشباب، ووجدت فيها -كما قالت للجزيرة نت- فضاء للتكوين وتوسيع الأفق والعمل الميداني المدني ومتابعة السياسات العمومية عن قرب.

وتعتمد حكومة الشباب الموازية مبدأ المناصفة، إذ إن نصف أعضائها -البالغ عددهم 26- شابات، إضافة إلى مستشارات من كفاءات مختلفة يعملن إلى جانب رئيس هذه الحكومة ووزرائها.


ولادة فنضج
وولدت حكومة الشباب الموازية بعد حراك 20 فبراير/شباط 2011 الذي أفرز تعديلات دستورية وانتخابات قادت الإسلاميين إلى رئاسة الحكومة لأول مرة.

ويقول رئيس حكومة الشباب الموازية للجزيرة نت إسماعيل الحمراوي إن المناخ السياسي خلال تلك المرحلة شجع عددا من الشباب المؤمنين بأهمية المشاركة السياسية على إطلاق هذه المبادرة رسميا في يونيو/حزيران 2012.

اعلان
ونضجت هذه التجربة على مهل ووجدت لها موطئ قدم في الساحة السياسية والمدنية خلال 8 سنوات من العمل والتواصل والتأطير.

ويوضح الحمراوي أن لحكومة الشباب الموازية 3 أهداف أساسية هي تتبع وتقييم السياسات العمومية، وتقديم مقترحات للحكومة، والترافع عنها، مشيرا إلى التنوع السياسي والمدني الذي تتسم به، مما جعلها تجربة غنية وناجحة.


شروط الاختيار
وتشرف لجنة علمية تتكون من خبراء في ميادين مختلفة -كل سنتين- على اختيار أعضاء حكومة الشباب، ويتم فتح باب التنافس للانخراط فيها أمام الرأي العام.

وبحسب رئيسها، فإن هذه المبادرة المدنية لاقت تجاوبا وتفاعلا من الشباب المغاربة من مختلف المدن، مشيرا إلى أن اللجنة العلمية استلمت في آخر تشكيل للحكومة حوالي 1700 طلب ترشيح.

ويشترط في اختيار أعضاء حكومة الشباب الموازية تجربة ميدانية في العمل السياسي أو المدني وخبرة أكاديمية، وأن يتراوح سن المرشحين بين 18 و35 سنة.

ويتابع كل وزير في الحكومة الموازية بعد تعيينه عمل الوزارة التي يختص بها، ويعد تقارير تتضمن تقييمه جوانب القوة والضعف في تسيير هذا القطاع الوزاري والفرص المتاحة وكذلك البدائل التي يقترح العمل عليها للنهوض بالأداء، وترسل هذه التقارير إلى الوزير المعني في الحكومة الدستورية وتكون موضوع اجتماع بين الطرفين.

وإلى جانب تتبع عمل الحكومة والتواصل معها يعمل أعضاء حكومة الشباب الموازية على تأطير الشباب المغاربة في المدن والقرى البعيدة من أجل تشجيعهم على المشاركة السياسية وترغيبهم في الانخراط بالعمل المدني والسياسي.


إشعاع عربي
ومنذ تأسيسها، تعقد حكومة الشباب الموازية لقاءات سنوية مع رئيس الحكومة الدستورية، ويشير الحمراوي إلى التواصل المستمر بين أعضاء حكومة الشباب ووزراء الحكومات المتعاقبة بشأن السياسات العمومية.

وأشاد رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني بهذه المبادرة المدنية، وأظهر خلال لقائه أعضاء حكومة الشباب الموازية العام الماضي استعداده للتفاعل مع مقترحاتها بعد دراستها، معتبرا أعضاءها الشباب ” فاعلين جددا لزرع ديناميكية في الساحة السياسية الوطنية”.

وبقدر الاهتمام الذي لقيته هذه المبادرة وطنيا تجاوز إشعاعها الحدود، ولفتت انتباه شباب في دول عربية أخرى، وبحسب نبيل البورايسي فإنهم يتواصلون مع شباب عرب يرغبون في الاستفادة من هذه التجربة ونقلها لبلدانهم.

وأضاف البورايسي أن لقاءات أخرى عقدها أعضاء حكومة الشباب مع سفراء عرب بالمغرب أظهروا خلالها استعدادهم لربط جسور التواصل بين شباب الحكومة الموازية المغاربة وشباب من بلدانهم من أجل تأسيس مبادرة شبيهة.

المصدر : الجزيرة

عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى