الرابطة نيوز
الرئيسية / إقتصاد / برميل النفط عند 20 دولارا.. ما هي العواقب على السعودية وروسيا وأميركا؟

برميل النفط عند 20 دولارا.. ما هي العواقب على السعودية وروسيا وأميركا؟

الرابط\ة نيوز 2020.03.24

قالت صحيفة “لاتريبون” الفرنسية إن هبوط سعر برميل النفط إلى ما دون 20 دولارا لن يمر بدون عواقب، وعزت هذا التدهور السريع منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى صدمة مزدوجة: صدمة طلب تفاقمت بسبب تأثير وباء كورونا على الاقتصاد، وصدمة إمداد بسبب الصراع بين السعودية وروسيا.

المستهلك
أوضحت الصحيفة أن أبرز نتائج الانخفاض في أسعار النفط الخام تظهر في سعر المحروقات عند المضخة. وضربت مثالا بانخفاض لتر الديزل في فرنسا إلى قرابة 20 سنتيما (0.2 يورو) منذ بداية العام، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ العام 2017، في حين أن هذا الانخفاض محدود أكثر بالنسبة للبنزين الذي بلغ حوالي 13 سنتيما.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذا الانخفاض لا يزال غير واضح تماما بالنسبة للمستهلك لسببين: أولهما أن جزءا مهما من الفاتورة يعود إلى الضرائب، وثانيهما أن تعديل السعر عند المضخة يستغرق وقتا قبل أن يحذو حذو سعر البرميل، مما يعني أنه ما زال يواصل تراجعه.

السعودية وروسيا
بعد أن رفضت موسكو خفض إنتاجها من النفط، كان رد فعل الرياض بتخفيض أسعار بيع نفطها وزيادة إنتاجه بشكل حاد.

ومع أن السعودية لا تخسر مالا إذا باعت النفط بسعر 20 دولارا للبرميل لأن إنتاجه لا يكلفها سوى 2.80 دولار، فإن حكومتها تحتاج إلى سعر برميل يزيد عن 80 دولارا لموازنة ميزانيتها، وتنفيذ خططها الطموحة لتنويع الاقتصاد، وفق تقرير الصحيفة الفرنسية.

أما بالنسبة لروسيا حيث تكاليف الإنتاج أعلى بكثير من 20 دولارا، فإنها يمكن أن تقوم بموازنة الميزانية بسعر يتراوح بين 40 و50 دولارا للبرميل.
ويقول المراقبون إن البلدين رغم تمتعهما ماليا بمجال للمناورة، لن يكونا قادرين على المقاومة مع مرور الوقت، ويبقى أن نرى أيهما سيستسلم أولا، بحسب الصحيفة.


 روسيا والسعودية لن تكونا قادرتين على الصمود طويلا في ظل انخفاض أسعار النفط (غيتي)
النفط الصخري الأميركي
بعد سنوات من الازدهار، ها هو النفط الصخري الأميركي يمر بفترة صعبة -كما تقول الصحيفة- لأن انهيار الأسعار يمكن أن يكون قاتلا للعديد من الشركات في هذا القطاع، علما بأنها تحتاج في المتوسط إلى سعر برميل بنحو 50 دولارا لتحقيق الأرباح.

ومع أن الجهود المبذولة بشأن خفض التكاليف -مثل تلك التي بذلت عام 2014- يمكن أن تساهم في تخفيض هذه العتبة، فإن القطاع مثقل بالديون حسب الصحيفة، ويتعين عليه سداد 86 مليار دولار من القروض على مدى السنوات الأربع المقبلة، وفقا لحسابات وكالة “موديز”.

يضاف إلى ذلك أن هذه الشركات يجب أن تحفر باستمرار للحفاظ على إنتاجها، مما يعني استمرار الاستثمار، وعلى أساس ذلك تدرس الحكومة الأميركية خطة لمساعدة الجهات الأكثر هشاشة للحفاظ على استقلال الطاقة الأميركية، حسب تقرير الصحيفة.

باقي المنتجين
بعيدا عن العمالقة الثلاثة في السوق (السعودية، روسيا، الولايات المتحدة) يمكن أن يكون لانخفاض الأسعار عواقب وخيمة أكثر بكثير على الدول المنتجة الأخرى، وبشكل خاص على الدول الناشئة التي تعتمد ميزانيتها بشكل كبير على الإيرادات المرتبطة بالنفط.

ويمكن أن تسقط دول في أفريقيا مثل الجزائر ونيجيريا وأنغولا ضحايا جانبيين لفيروس كورونا والصراع بين الرياض وموسكو، وكذلك دول مثل العراق وإيران وليبيا وحتى فنزويلا، كما تقول الصحيفة.
وإذا لم ترتفع الأسعار بسرعة -حسب الصحيفة- فسيتعين على جميع هذه الدول اتخاذ تدابير تقشفية شديدة، مما قد يؤدي إلى أزمات اجتماعية، أو حتى أزمات سياسية.


انهيار الأسعار يمكن أن يكون قاتلا لجميع الشركات في قطاع النفط الصخري الأميركي (رويترز)
مجموعات النفط
ترى الصحيفة أن النتيجة الأولى بالنسبة لشركات النفط الغربية هي انخفاض حاد في سوق الأسهم، إذ تراجعت أسهمها منذ بداية العام إلى ما بين 50 و60%.
ويهدد بقاء سعر البرميل عند 20 دولارا الآن ربحيتها، وقد يترجم إلى انخفاض حاد في الإنفاق الاستثماري على المدى القصير بانتظار انتعاش الأسعار، كما ترى الصحيفة.

وإذا لم ترتفع الأسعار فستظهر بالتأكيد صعوبة دفع الأرباح السخية للمساهمين، وسيضيق مجال المناورة لمنع المزيد من التراجع في سوق الأسهم. إلا أن الأثر الأكثر كارثية سيكون على مجموعات الخدمات النفطية التي ستعاني من انخفاض الاستثمارات.

المصدر : لاتريبيون

عن Mohamed

اضف رد

إلى الأعلى