الرابطة نيوز
الرئيسية / ثقافة / المركز المغربي للعلوم الاجتماعية وحوار الثقافات يوشح الباحث في علوم التربية الخمار العلمي بوسام الشخصيات المتميزة

المركز المغربي للعلوم الاجتماعية وحوار الثقافات يوشح الباحث في علوم التربية الخمار العلمي بوسام الشخصيات المتميزة

الرابطة نيوز 2020.03.10

يوسف عبو

ترسيخا لقيم وثقافة الاعتراف التي دأب على نهجها المركز المغربي للعلوم الاجتماعية وحوار الثقافات بالرباط ، وشح مجلس أمناء المركز يوم الاثنين 09 مارس 2020 الخبير في علوم التربية والتعلم والسوسيولوجي الدكتور الخمار العلمي بوسام الشخصيات المتميزة لسنة 2020، وذلك تقديرا منه لما يبذله من مجهودات متواصلة في خدمة قضايا البحث العلمي وشؤون التعليم العالي، واعترافا بعطاءاته اللامحدودة في مجال العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية. ويأتي توشيح الدكتور الخمار العلمي تتويجا لمسيرة علمية وأكاديمية متنوعة وغنيّة، راكم من خلالها الخبير السوسيولوجي تجارب عميقة في مجال تخصصه وزاوية اشتغاله، خصوصا في ما يتعلق بسوسيولوجيا التربية، وكل ما يدور في فلكها من مفاهيم مثل تكافؤ الفرص والميرتوقراطية وكذا المناهج التعليمية والقيم… إضافة إلى انفتاحه على مواضيع حيوية وذات راهنية وصلة بعلوم التربية والتعلم مثل الذكاء الوجداني وتطبقاته التربوية، وكذا مسايرته لنتائج علوم الأعصاب وبيولوجيا الدماغ في علاقتها بالتربية والتعلم. دون أن نغفل شغف الدكتور العلمي بالفلسفة وعمق فكره الفلسفي، وهو الفكر الذي جعله ينفتح على مختلف العلوم المعرفية، فكانت النتيجة تكوين علمي متين، يجمع فيه المحتفى به – في مقاربته للظواهر التربوية والاجتماعية- بين البعدين السياسي الاقتصادي، إضافة إلى البعد السيكولوجي بحدس فلسفي خاص وببوصلة سوسيولوجية. فالمعرفة السوسيولوجية بحسب تصوره لا تكون ممكنة إلا من خلال الانفتاح على مختلف العلوم ذات الصلة بالإنسان وبقضاياه، ووحدها الرؤية الترنسندنتالية للظواهر – على شاكلة ظاهرية هوسرل ومقاربته الإنسانية- كفيلة بتجاوز قصور النظرة الضيقة للظواهر وتقديم تفسير أقرب ما يكون إلى العلمية، كما أن السوسيولوجي الأصيل في نظر الدكتور العلمي يجب أن ينحت مفاهيمه الخاصة به، أو يعمل على تكييف مفاهيم قديمة لتلائم منطق المجتمع، بما يتماشى مع ثقافته وقيمه. ولعل سر نجاح الدكتور العلمي على المستوى العلمي والأكاديمي وبلوغه شأوا بعيدا في تفسير الظواهر السوسيولوجية، ومقاربة الظواهر التربوية بمختلف أوجهها، يعود في المقام الأول إلى إيمانه الراسخ بضرورة تجاوز النظرة الأحادية والاختزالية للإنسان وللعلوم الاجتماعية عموما، وتبنيه لمقاربة شمولية تجمع كل المتغيرات الفاعلة في الظواهر الاجتماعية والتربوية. كل هذه العوامل ساهمت في صقل الفكر السوسيولوجي للدكتور العلمي، وبوأته مكانة رفيعة في مصاف الباحثين السوسيولوجيين الكبار أمثال “فرنسوا دوبي” و”ماري ديري بيلا” و”ميكائيل يونغ”… وكل هؤلاء – ومن ضمنهم الدكتور العلمي- يمثلون الجيل الثالث من سوسيولوجيا التربية، باعتبارهم مجددين في هذا المجال.

عن Mohamed

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى