الرابطة نيوز
Home / قضايا اسلامية / وقفة مع”الإنس والجن”في القرآن الكريم

وقفة مع”الإنس والجن”في القرآن الكريم

Bildergebnis für ‫قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا‬‎

الرابطة نيوز 2019.09.08

يقول تعالى في سورة “الذاريات”:(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)
قدم الله تعالى الإنس على الجن في مواطن وأخره في مواطن أخرى وذلك بحسب السياق الذي جاءت به الآية
من ذلك قوله تعالى:(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) فاقرب الطائفتين للبيان والبلاغة والفصاحة وممن أمسك بزمام هذا النظم العربي الفصيح هم الإنس وخاصة العرب فتحداهم الله تعالى وقدمهم عناية واهتماما بهم في هذه الآية
ومن تقديم الإنس على الجن في القرآن الكريم في مسألة تكذيب الله عز وجل كما جاء في سورة “الجن”:(وأنا ظننا ألن تقول الإنس والجن على الله كذبا)فأول من كذب على الله عز وجل هم الإنس في مسألة البعث والنشور كما جاء في الحديث القدسي:(كذبني ابن آدم وليس له ذلك وشتمني ابن آدم وليس له ذلك)
ومن تقديم الإنس على الجن في القرآن الكريم ما جاء في سورة “الأنعام”:(وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن) فأعداء الرسل من الدرجة الأولى هم من الإنس كما جاء عند “ابن عاشور” وخبثاء الإنس هم أشد مخالطة من خبثاء الجن فقدمهم الله عز وجل في هذا السياق
ومن تقديم الإنس على الجن في القرآن لما كان الحديث عن الجنة وأول من يدخلها هم الإنس وفي مقدمتهم النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى في سورة “الرحمان”:(لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) فقدم الإنس هنا لأنهم هم اول من يدخل الجنة
اما قوله تعالى:(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فالله تعالى هنا قدم الجن على الإنس لأن الحديث عن الخلق وبما أن الجن سبقت الإنس في الخلق فكان لزاما تقديمهم هنا لأنهم أسبق في زمن الخلق
إذن فتقديم الإنس على الجن أو تأخيره يكون على حسب سياق الآية التي جاءت فيها فكل كلمة في القرآن الكريم إلا وتوضع في مكانها الخاص بها حسب السياق الذي جاءت فيه وهذا من بديع القرآن وبيان نظمه مما يدل على أنه من عند الله تعالى

يسير المرتضى التجكاني

About Mohamed

Leave a Reply

Scroll To Top